الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في التيمم

جزء التالي صفحة
السابق

وقدم ذو ماء مات ومعه جنب إلا لخوف عطش : ككونه لهما وضمن قيمته

التالي السابق


( وقدم ) بضم فكسر مثقلا ( ذو ) أي صاحب ( ماء ) كاف غسل واحد فقط ( مات ) فيغسل بمائه لترجحه بالملك ( ومعه ) أي ذي الماء الميت واوه للحال شخص ( جنب ) حي فيتيمم ويصلي فإن كان الماء للحي فيغتسل به ويتيمم الميت ( إلا لخوف عطش ) للحي المصاحب لذي الماء الميت فيترك الماء للحي آدميا كان أو بهيما محترما حفظا للنفس ويتيمم الميت وشبه في تقديم الحي فقال ( ككونه ) أي الماء مملوكا ( لهما ) أي الميت والجنب الحي فيقدم فيه الحي لأن طهارته أهم يحتاجها في أمور كثيرة وللاتفاق على وجوبها .

( وضمن ) أي الحي المقدم الذي خيف عطشه أو المشارك للميت في الماء ( قيمته ) أي الماء الذي يملكه الميت بمحل أخذه وهو الجميع في الأولى ونصيب الميت منه في الثانية لورثته فيهما ويتبع بها في ذمته إن كان عديما ولا يرد على هذا قوله في المواساة وله الثمن إن وجد مفهومه إن لم يوجد فلا يتبع به لأن ذاك في المضطر وهذا أخف منه فإن قيل الماء مثلي فلم ضمن قيمته ولم يضمن مثله كما هي القاعدة قلت : لو ضمن المثل لكان إما في محل [ ص: 161 ] الاضطرار إليه وهي غاية الحرج عليهما وإما في محل انتهاء السفر وهو غبن على الورثة إذ قد يكون الماء فيه تافه القيمة أو لا قيمة له فقضى بحكم وسط لا حرج فيه ولا غبن وهي القيمة بمحل أخذ الماء .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث