الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          2199 حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل سأله فقال أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعونا حقنا ويسألونا حقهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( ورجل يسأله ) جملة حالية ، وفي رواية مسلم عن وائل بن حجر قال : سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله أرأيت إلخ ( يمنعونا ) بتشديد النون صفة أمراء ( حقنا ) أي من العدل وإعطاء الغنيمة ( ويسألونا ) أي يطلبوننا ( حقهم ) من الطاعة والخدمة ( اسمعوا ) أي ظاهرا ( وأطيعوا ) أي باطنا ، أو اسمعوا قولا وأطيعوا فعلا ( فإنما عليهم ما حملوا ) بتشديد الميم أي ما كلفوا من العدل وإعطاء حق الرعية ( وعليكم ما حملتم ) وفي بعض النسخ : [ ص: 368 ] وإنما عليكم ما حملتم أي من الطاعة والصبر على البلية ، وكأن الحديث مقتبس من قوله تعالى : قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين ، وحاصله أنه يجب على كل أحد ما كلف به ، ولم يتعد حده ، قال الطيبي : قدم الجار والمجرور على عامله للاختصاص ، أي ليس على الأمراء إلا ما حمله الله ، وكلفه عليهم من العدل والتسوية فإذا لم يقيموا بذلك فعليهم الوزر والوبال ، وأما أنتم فعليكم ما كلفتم به من السمع والطاعة ، وأداء الحقوق ، فإذا قمتم بما عليكم فالله تعالى يتفضل عليكم ويثيبكم به .

                                                                                                          قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية