الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه

جزء التالي صفحة
السابق

2240 حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان عن عمرو عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم رجل حلف على سلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم ورجل منع فضل ماء فيقول الله اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك قال علي حدثنا سفيان غير مرة عن عمرو سمع أبا صالح يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم

التالي السابق


رابعها : حديث أبي هريرة وقد تقدم من وجه آخر قبل أربعة أبواب وفيه ورجل له فضل ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل وقال في هذه الطريق " ورجل منع فضل مائه فيقول الله اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك " ومناسبته للترجمة من جهة أن المعاقبة [ ص: 54 ] وقعت على منعه الفضل فدل على أنه أحق بالأصل ، ويؤخذ أيضا من قوله : " ما لم تعمل يداك " فإن مفهومه أنه لو عالجه لكان أحق به من غيره . وحكى ابن التين عن أبي عبد الملك أنه قال : هذا يخفى معناه ، ولعله يريد أن البئر ليست من حفره وإنما هـو في منعه غاصب ظالم ، وهذا لا يرد فيما حازه وعمله . قال : ويحتمل أن يكون هو حفرها ومنعها من صاحب الشفة أي العطشان ، ويكون معنى " ما لم تعمل يداك " أي لم تنبع الماء ولا أخرجته ، قال : وهذا أي الأخير ليس من الباب في شيء والله أعلم .

قوله : ( قال علي حدثنا سفيان غير مرة إلخ ) يشير إلى أن سفيان كان يرسل هذا الحديث كثيرا ، ولكنه صحح الموصول لكون الذي وصله من الحفاظ ، وقد تابعه سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وعبد الرحمن بن يونس ومحمد بن أبي الوزير ومحمد بن يونس فوصلوه قاله الإسماعيلي ، قال : وأرسله غيرهم . قلت : وقد وصله أيضا عمرو الناقد أخرجه مسلم عنه ، وصفوان بن صالح أخرجه ابن حبان من طريقه ، ويأتي الكلام على ما وقع من الاختلاف في سياق المتن في كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث