الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقسام القتل وأحكامه

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة قال ابن عباس والشعبي وقتادة والزهري : " هو الرجل من أهل الذمة يقتل خطأ فتجب على قاتله الدية والكفارة " ، وهو قول أصحابنا . وقال إبراهيم والحسن وجابر بن زيد : " أراد وإن كان المؤمن المقتول من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية وتحرير رقبة ، وكانوا لا يوجبون الكفارة على قاتل الذمي " وهو مذهب مالك .

وقد بينا فيما سلف أن ظاهر [ ص: 221 ] الآية مقتض أن يكون المقتول المذكور في الآية كافرا ذا عهد وأنه غير جائز إضمار الإيمان له إلا بدلالة ، ويدل عليه أنه لما أراد مؤمنا من أهل دار الحرب ذكر الإيمان فقال : فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة فوصفه بالإيمان ؛ لأنه لو أطلق لاقتضى الإطلاق أن يكون كافرا من قوم عدو لنا ؛ ويدل عليه أن الكافر المعاهد تجب على قاتله الدية ، وذلك مأخوذ من الآية ، فوجب أن يكون المراد الكافر المعاهد ؛ والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث