الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة الذهب والورق

قلت : فما قول مالك في رجل له عشرة دنانير ومائة درهم ؟ فقال : عليه الزكاة .

قلت : فما قوله في رجل له مائة درهم وتسعة دنانير قيمة التسعة دنانير مائة درهم ؟ فقال : لا زكاة عليه فيها ، قال : وقال مالك : إنما ينظر في هذا إلى العدد إذا تكافأ كل دينار بعشرة دراهم قلت الدنانير أو كثرت ، إنما يجعل كل دينار بعشرة دراهم على ما كانت عليه الدراهم في الزمان الأول ، فإن كانت تسعة دنانير وعشرة دراهم ومائة درهم وجبت فيها الزكاة ، فأخذ من الفضة ربع عشرها ومن الدنانير ربع عشرها وهكذا جميع هذه الوجوه ، ولا تقام الدنانير بالدراهم قال سحنون قال أشهب : وإن زكاة العين يجمع فيها الذهب والفضة كما يجمع في زكاة الماشية الضأن إلى المعز والجواميس إلى البقر ، والبخت إلى الإبل العراب ، قال سحنون : وهي في البيع أصناف مختلفة ولكنها تجمع في الزكاة . قال : والعشرة دراهم بالدينار أبدا ، والدينار بعشرة دراهم في الزكاة أبدا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ليس فيما دون خمس أواق من الورق زكاة } والأوقية من الفضة أربعون درهما ، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم { في عشرين دينارا نصف دينار } فعلم أن الدينار بعشرة دراهم سنة ماضية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث