الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة الذهب والورق

قلت : فإن كانت له عشرة دنانير حال عليها الحول عنده فاشترى بخمسة منها سلعة وأنفق الخمسة الباقية . ثم باع السلعة بعد ذلك بأيام أو بعد سنة أو سنتين بخمسة عشر دينارا ؟

قال : إنه يزكي الخمسة عشر دينارا نصف دينار ، وإنما ذلك بمنزلة رجل كانت له عشرون دينارا فأقرضها رجلا ثم اقتضى منها خمسة بعد سنة ، ثم اقتضى الخمسة عشر الباقية بعد ذلك بأيام أو سنة أو سنتين ، فإنه يزكيها ساعة يقتضيها نصف دينار .

قلت : فإن أنفق خمسة من العشرة ثم اشترى سلعة بالخمسة الباقية فباعها بعد أيام أو بعد سنين بخمسة عشر دينارا ؟ فقال : لا شيء عليه حتى يبيعها بعشرين دينارا .

قال سحنون : وقد احتج من يخالف في هذه العشرة التي حال عليها الحول فاشترى سلعة بخمسة وأنفق خمسة ، أو أنفق خمسة واشترى سلعة بخمسة وباعها بخمسة عشر ، إن ذلك كله سواء ; لأنه مال واحد وأصل واحد حال على جميعه الحول ، ولو كانت العشرة لم يحل عليها الحول حتى اشترى بخمسة منها سلعة ثم أنفق الخمسة ، أو أنفق الخمسة ثم اشترى بالخمسة الباقية سلعة لم يكن عليه في ثمن السلعة شيء إلا أن يبيعها بعشرين ; لأن ما أنفق قبل الحول لا يحسب فكما لا يحسب ما أنفق قبل الحول فكذلك لا يترك أن يحسب ما أنفق بعد الحول قبل الشراء أو بعد الشراء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث