الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة الذهب والورق

قال : وسألت مالكا عن الذهب يكون للرجل عشرة دنانير فيبيعها بعدما حال عليها الحول بمائتي درهم هل ترى فيها زكاة ؟ فقال : نعم ساعة إذ ولا يؤخر ذلك ، قال أشهب : وإنما ذلك بمنزلة رجل كانت عنده ثلاثون ضائنة حلوبا ، أو عشرون من الجواميس أو أربعة من البخت ، فباع الضأن بعد الحول وقبل أن يأتيه المصدق بأربعين من المعز وهي من غير ذوات الدر ، أو باع الجواميس بثلاثين من البقر أو باع البخت بخمسة من العراب ، فإن الساعي يأخذ الزكاة منها ; لأنها إبل كلها وبقر كلها وغنم كلها ، وسنتها في الزكاة أن لا يفرق بينها وإن كانت في البيوع مختلفة .

قال أشهب عن محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا صدقة في شيء من الزرع والنخل والكرم حتى يكون بخمسة أوسق ولا في الرقة حتى تبلغ مائتي درهم } .

قال أشهب عن [ ص: 304 ] ابن لهيعة عمن أخبره عن صفوان بن سليم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { في كل مائتي درهم خمسة دراهم وفي كل عشرين مثقالا ذهبا نصف مثقال } .

قال ابن وهب ، وأخبرني جرير بن حازم الأزدي والحارث بن نبهان عن الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضمرة ، والحارث الأعور عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : { هاتوا إلي ربع العشر من كل أربعين درهما درهما وليس عليك شيء حتى يكون لك مائتا درهم ، فإذا كان لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون دينارا ، فإذا كانت لك وحال عليها الحول ففيها نصف دينار ، فما زاد فبحساب ذلك } .

قال : فلا أدري أعلي يقول بحساب ذلك أم رفعه إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، إلا أن جريرا قال : في الحديث عن النبي : { وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول } قال ابن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال : في كل مائتي درهم خمسة دراهم فما زاد فبحساب ذلك .

قال ابن مهدي وذكر سفيان وشعبة عن المغيرة عن إبراهيم بمثل قول علي فيما زاد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث