الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


قال : وقال مالك فيمن اشترى حليا للتجارة وهو ممن لا يدير التجارة ، فاشترى حليا فيه الذهب والفضة والياقوت والزبرجد واللؤلؤ فحال عليه الحول وهو عنده ، فقال : ينظر إلى ما فيه من الورق والذهب فيزكيه . ولا يزكي ما كان فيه من اللؤلؤ والزبرجد والياقوت حتى يبيعه ، فإذا باعه زكاه ساعة يبيعه إن كان قد حال عليه الحول ، قال : وإن كان ممن يدير ماله في التجارات إذا باع اشترى قوم ذلك كله في شهره الذي يقوم فيه ماله ، فزكى لؤلؤه وزبرجده ، وياقوته وجميع ما فيه . إلا التبر الذهب والفضة ، فإنه يزكي وزنه ولا يقومه . وقد روى ابن القاسم وعلي بن زياد وابن نافع أيضا : إذا اشترى رجل حليا أو ورثه فحبسه للبيع كلما احتاج إليه باع وللتجارة زكاه .

قال وروى أشهب فيمن اشترى حليا للتجارة معهم وهو مربوط بالحجارة ولا يستطيع نزعه : فلا زكاة عليه فيه حتى يبيعه ، وإن كان ليس بمربوط فهو بمنزلة العين يخرج زكاته في كل عام . وقال أشهب وابن نافع في روايتهما : أنه بمنزلة العرض يشترى للتجارة ، وهو ممن يدير أو لا يدير يزكي قيمة في الإدارة ويزكي ثمنه إذا باع زكاة واحدة إذا بلغ ما تجب فيه الزكاة إذا كان ممن لا يدير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث