الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زبيب بن ثعلبة

5299 - حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا شعيث بن عبد الله بن زبيب ( ح ) .

وحدثنا محمد بن الوليد النرسي ، ثنا سعد بن عمار بن شعيث بن ثعلبة بن عبيد الله بن زبيب بن ثعلبة العنبري ، حدثني أبي عمار ، حدثني جدي شعيث ، حدثني عبيد الله بن زبيب بن ثعلبة العنبري ، أن أباه زبيب بن ثعلبة حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث صحابته ، فأخذوا سبي بني العنبر وهم [ ص: 268 ] مخضرمون ، وقد أسلموا ، فركب زبيب ناقة له ثم استقدم القوم ، قال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، إن صحابتك أخذوا سبي بني العنبر ، وهم مخضرمون ، وقد أسلموا قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ألك بينة يا زبيب ؟ " قال : نعم ، فشهد سمرة بن عمرو وحلف زبيب ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ردوا على بني العنبر كل شيء لهم " فرد عليهم غير زربية أمي - قال سعد : والزربية القطيفة - فأتى زبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي قد رد على بني العنبر كل شيء لهم غير زربية أمي ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " تعرف من أخذها ؟ " قال : نعم ، قال : " فإذا حضر الناس الصلاة فاجلس على باب المسجد ، فإذا بصرت بصاحبك فالزمه حتى ينصرف من الصلاة فتنصف بينك وبينه " ففعل ، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة أقبل عليه فقال : " يا زبيب يا أخي بني العنبر ما تريد بأسيرك ؟ " وأجهش زبيب باكيا وخلى عن الرجل ، فقال : خيرا نريد الله ورسوله ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للرجل : " أمعك زربية أم زبيب ؟ " قال : يا رسول الله خرجت من يدي ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " اخلع له سيفك وزده آصعا من طعام " ففعل ودنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زبيب ، فمسح يده على رأسه حتى أجراها على صرته ، قال زبيب : حتى وجدت برد كف النبي - صلى الله عليه وسلم - على صرتي ، ثم قال : " اللهم ارزقه العفو والعافية " ثم انصرف زبيب بالسيف ، فباعه ببكرتين من صدقة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فتوالدتا عند زبيب حتى بلغتا مائة ونيفا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث