الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الصرف

المسألة الثانية .

[ بيع السيف ، والمصحف المحلى ] .

اختلف العلماء في السيف والمصحف المحلى : يباع بالفضة وفيه حلية فضة ، أو بالذهب وفيه حلية ذهب ؟

فقال الشافعي : لا يجوز ذلك لجهل المماثلة المشترطة في بيع الفضة بالفضة في ذلك والذهب بالذهب ، وقال مالك : إن كان قيمة ما فيه من الذهب ، أو الفضة الثلث فأقل جاز بيعه ( أعني : بالفضة إن كانت حليته فضة ، أو بالذهب إن كانت حليته ذهبا ) ، وإلا لم يجز ، وكأنه رأى أنه إذا كانت الفضة قليلة لم تكن مقصودة في البيع وصارت كأنها هبة .

وقال أبو حنيفة ، وأصحابه : لا بأس ببيع السيف المحلى بالفضة إذا كانت الفضة أكثر من الفضة التي في السيف ، وكذلك الأمر في بيع السيف المحلى بالذهب; لأنهم رأوا أن الفضة التي فيه أو الذهب يقابل مثله من الذهب ، أو الفضة المشتراة به ، ويبقى الفضل قيمة السيف .

وحجة الشافعي : عموم الأحاديث والنص الوارد في ذلك من حديث فضالة بن عبد الله الأنصاري أنه قال : " أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بقلادة فيها ذهب ، وخرز ، وهي من المغانم تباع ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة ينزع وحده ، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : الذهب بالذهب وزنا بوزن " ، خرجه مسلم .

وأما معاوية كما قلنا فأجاز ذلك على الإطلاق ، وقد أنكره عليه أبو سعيد ، وقال : لا أسكن في أرض أنت فيها لما رواه من الحديث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث