الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الباب الثالث القول في أحكام القراض

القول في اختلاف المتقارضين .

واختلف الفقهاء إذا اختلف العامل ورب المال في تسمية الجزء الذي تقارضا عليه :

فقال مالك : القول قول العامل; لأنه عنده مؤتمن ، وكذلك الأمر عنده في جميع دعاويه إذا أتى بما يشبه .

وقال الليث : يحمل على قراض مثله ، وبه قال مالك إذا أتى بما لا يشبه .

وقال أبو حنيفة ، وأصحابه : القول قول رب المال ، وبه قال الثوري .

وقال الشافعي : يتحالفان ، ويتفاسخان ، ويكون له أجرة مثله .

وسبب اختلاف مالك ، وأبي حنيفة : اختلافهم في سبب ورود النص بوجوب اليمين على المدعى عليه; هل ذلك لأنه مدعى عليه ، أو لأنه في الأغلب أقوى شبهة ؟

فمن قال : لأنه مدعى عليه قال : القول قول رب المال . ومن قال : لأنه أقواهما شبهة في الأغلب قال : القول قول العامل; لأنه عنده مؤتمن . وأما الشافعي ، فقاس اختلافهما على اختلاف المتبايعين في ثمن السلعة . وهذا كاف في هذا الباب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث