الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ومن سورة حم عسق

جزء التالي صفحة
السابق

3252 حدثنا عبد بن حميد حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا عبيد الله بن الوازع قال حدثني شيخ من بني مرة قال قدمت الكوفة فأخبرت عن بلال بن أبي بردة فقلت إن فيه لمعتبرا فأتيته وهو محبوس في داره التي قد كان بنى قال وإذا كل شيء منه قد تغير من العذاب والضرب وإذا هو في قشاش فقلت الحمد لله يا بلال لقد رأيتك وأنت تمر بنا تمسك بأنفك من غير غبار وأنت في حالك هذا اليوم فقال ممن أنت فقلت من بني مرة بن عباد فقال ألا أحدثك حديثا عسى الله أن ينفعك به قلت هات قال حدثني أبي أبو بردة عن أبيه أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يصيب عبدا نكبة فما فوقها أو دونها إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر قال وقرأ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا عمرو بن عاصم ) بن عبيد الله بن الوازع الكلابي القيسي ( أخبرنا عبيد الله بن الوازع ) الكلابي البصري مجهول ، من السابعة . قوله : ( فأخبرت ) بصيغة المجهول ( عن بلال بن أبي بردة ) بن أبي موسى الأشعري قاضي البصرة كان ظلوما . وذكره أبو العرب الصقلي في كتاب الضعفاء وذكره ابن حبان في الثقات كذا في الخلاصة وتهذيب التهذيب ( فقلت إن فيه ) أي في [ ص: 92 ] بلال بن أبي بردة ( لمعتبرا ) أي عبرة وذلك لأنه كان قاضيا والآن هو محبوس ( قال ) أي شيخ بني مرة المذكور ( وإذا ) للمفاجأة ( منه ) أي من بلال بن أبي بردة ( في قشاش ) قال في القاموس : القشيش كأمير اللقاطة كالقشاش بالضم وقال فيه اللقاطة بالضم ما كان ساقطا مما لا قيمة له ( تمسك بأنفك ) أي تكبرا ( هات ) بكسر التاء أي أعط وحدثني بذلك الحديث ( حدثني أبي أبو بردة ) أبو بردة مرفوع على أنه بدل من أبي ( أبي موسى ) بالجر بدل من أبيه ( نكبة ) أي محنة وأذى والتنوين للتقليل لا للجنس ليصح ترتب ما بعدها عليها بالفاء وهو ( فما فوقها ) أي في العظم ( أو دونها ) أي في المقدار ( إلا بذنب ) أي يصدر من العبد ( وما يعفو الله ) ما موصولة أي الذي يغفره ويمحوه ( أكثر ) أي مما يجازيه ( قال ) أي أبو موسى ( وقرأ ) أي النبي صلى الله عليه وسلم وما أصابكم خطاب للمؤمنين من مصيبة أي بلية وشدة فبما كسبت أيديكم أي كسبتم من الذنوب ، وعبر بالأيدي لأن أكثر الأفعال تزاول بها ويعفو عن كثير أي من الذنوب فلا يجازي عليه وهو تعالى أكرم من أن يثني الجزاء في الآخرة ، وأما غير المذنبين فما يصيبهم في الدنيا لرفع درجاتهم في الآخرة . قوله : ( هذا حديث غريب ) في سنده مجهولان كما عرفت .

[ ص: 93 ]


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث