الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ومن سورة الحجرات

جزء التالي صفحة
السابق

3271 حدثنا الفضل بن سهل الأعرج البغدادي وغير واحد قالوا حدثنا يونس بن محمد عن سلام بن أبي مطيع عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحسب المال والكرم التقوى قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث سمرة لا نعرفه إلا من حديث سلام بن أبي مطيع

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا يونس بن محمد ) البغدادي المؤدب ( عن سلام ) بفتح السين وتشديد اللام ( بن أبي مطيع ) الخزاعي مولاهم البصري ، ثقة صاحب سنة في روايته عن قتادة ضعف ، من السابعة ( عن الحسن ) هو البصري قوله : ( الحسب ) بفتحتين ( المال ) أي مال الدنيا الحاصل به الجاه غالبا .

[ ص: 112 ] ( والكرم ) أي الكرم المعتبر في العقب المترتب عليه الإكرام بالدرجات العلى ( التقوى ) لقوله تعالى : إن أكرمكم عند الله أتقاكم قال الطيبي : الحسب ما يعده من مآثره ومآثر آبائه والكرم الجمع بين أنواع الخير والشرف والفضائل وهذا بحسب اللغة ، فردهما صلى الله عليه وسلم إلى ما هو المتعارف بين الناس وعند الله ، أي ليس ذكر الحسب عند الناس للفقير حيث لا يوقر ولا يحتفل به بل كل الحسب عندهم من رزق الثروة ووقر في العيون ، ومنه حديث عمر رضي الله عنه من حسب الرجل إنقاء ثوبيه أي إنه يوقر لذلك من حيث إنه دليل الثروة وذو الفضل والشرف عند الناس ولا يعد كريما عند الله . وإنما الكريم عنده من ارتدى برداء التقوى وأنشد :


كانت مودة سلمان له نسبا ولم يكن بين نوح وابنه رحم

انتهى .

وقيل الحسب ما يعده الرجل من مفاخر آبائه ، والكرم ضد اللؤم فقيل معناه الشيء الذي يكون به الرجل عظيم القدر عند الناس هو المال والشيء الذي يكون به عظيم القدر عند الله التقوى . والافتخار بالآباء ليس بشيء منهما .

قوله : ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث