الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل - : ولو أننا نـزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ؛ هذا جواب قول المؤمنين : " لعلهم يؤمنون " ؛ فأعلم الله - عز وجل - أنهم لا يؤمنون؛ وهذا كإعلام نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ؛ ومعنى " قبلا " ؛ جمع " قبيل " ؛؛ ومعناه " الكفيل " ؛ ويكون المعنى : " وحشرنا عليهم كل شيء قبيلا قبيلا " ؛ ويجوز أن يكون " قبل " ؛ جمع " قبيل " ؛ ومعناه : " الكفيل " ؛ ويكون المعنى : " لو حشرنا عليهم كل شيء؛ ونجعل لهم بصحة ما نقول ما كانوا ليؤمنوا " ؛ ويجوز أن يكون " قبلا " ؛ في معنى " ما يقابلهم " ؛ أي : " لو حشرنا عليهم كل شيء فقابلهم " ؛ ويجوز " وحشرنا عليهم كل شيء قبلا " ؛ أي : عيانا؛ ويجوز " قبلا " ؛ على تخفيف " قبل " ؛ وكل ما كان على هذا المثال فتخفيفه جائز؛ نحو " الصحف " ؛ و " الصحف " ؛ و " الكتب " ؛ و " الكتب " ؛ و " الرسل " ؛ و " الرسل " . [ ص: 284 ] ومعنى " إلا أن يشاء الله " ؛ أي : إلا أن يهديهم الله؛ وجائز أن يكون ننزل عليهم آية تضطرهم إلى الإيمان.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث