الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الديات في النفوس

[ تغليظ الدية ]

واختلفوا في تغليظ الدية في الشهر الحرام وفي البلد الحرام ، فقال مالك ، وأبو حنيفة ، وابن أبي ليلى : لا تغلظ الدية فيهما ، وقال الشافعي : تغلظ فيهما في النفس وفي الجراح . وروي عن القاسم بن محمد ، وابن شهاب وغيرهم أنه يزاد فيها مثل ثلثها ، وروي ذلك عن عمر ، وكذلك عن الشافعي من قتل ذا رحم محرم .

وعمدة مالك وأبي حنيفة عموم الظاهر في توقيت الديات ، فمن ادعى في ذلك تخصيصا فعليه الدليل مع أنهم قد أجمعوا على أنه لا تغلظ الكفارة فيمن قتل فيهما .

وعمدة الشافعي أن ذلك مروي عن عمر وعثمان وابن عباس ، وإذا روي عن الصحابة شيء مخالف للقياس وجب حمله على التوقيف ، ووجه مخالفته للقياس أن التغليظ فيما وقع خطأ بعيد عن أصول الشرع ، وللفريق الثاني أن يقول إنه قد ينقدح في ذلك قياس لما ثبت في الشرع من تعظيم الحرم واختصاصه بضمان الصيود فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث