الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب السرقة

[ القول في السارق ]

وأما السارق الذي يجب عليه حد السرقة ، فإنهم اتفقوا على أن من شرطه أن يكون مكلفا ، وسواء كان حرا أو عبدا ، ذكرا أو أنثى ، أو مسلما ، أو ذميا ، إلا ما روي في الصدر الأول من الخلاف في قطع يد العبد الآبق إذا سرق ، وروي ذلك عن ابن عباس ، وعثمان ، ومروان ، وعمر بن عبد العزيز ، ولم يختلف فيه بعد العصر المتقدم ، فمن رأى أن الإجماع ينعقد بعد وجود الخلاف في العصر المتقدم كانت المسألة عنده قطعية ، ومن لم ير ذلك تمسك بعموم الأمر بالقطع ، ولا عبرة لمن لم ير القطع على العبد الآبق إلا تشبيهه سقوط الحد عنه بسقوط شطره ( أعني : الحدود التي تتشطر في حق العبيد ) ، وهو تشبيه ضعيف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث