الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل بيان ما يسن وما يستحب للصائم وما يكره له أن يفعله

جزء التالي صفحة
السابق

ولا بأس للصائم أن يقبل ويباشر إذا أمن على نفسه ما سوى ذلك .

أما القبلة فلما روي أن عمر رضي الله عنه { سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القبلة للصائم فقال : أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكان يضرك ؟ قال : لا ، قال : فصم إذا } .

وفي رواية أخرى { عن عمر رضي الله عنه أنه قال : هششت إلى أهلي ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : إني عملت اليوم عملا عظيما إني قبلت وأنا صائم فقال : أرأيت لو تمضمضت بماء أكان يضرك ؟ قلت : لا ، قال : فصم إذا } .

وعن عائشة أنها قالت { : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل [ ص: 107 ] وهو صائم } .

وروي { أن شابا وشيخا سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القبلة للصائم ، فنهى الشاب ورخص للشيخ وقال : الشيخ أملك لإربه وأنا أملككم لإربي } وفي رواية { الشيخ يملك نفسه } وأما المباشرة فلما روي عن عائشة رضي الله عنها { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه } وروي عن أبي حنيفة أنه كره المباشرة ووجه هذه الرواية أن عند المباشرة لا يؤمن على ما سوى ذلك ظاهرا وغالبا بخلاف القبلة وفي حديث عائشة رضي الله عنها إشارة إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مخصوصا بذلك حيث قالت وكان أملككم لإربه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث