الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في صلاة العيد

جزء التالي صفحة
السابق

وتكبيره إثر خمس عشرة فريضة ، وسجودها البعدي من ظهر يوم النحر . لا نافلة ومقضية فيها مطلقا ، وكبر ناسيه إن قرب . والمؤتم إن تركه إمامه ، ولفظه [ ص: 468 ] وهو الله أكبر ثلاثا ، وإن قال بعد تكبيرتين لا إله إلا الله ، ثم تكبيرتين ولله الحمد فحسن . وكره تنفل بمصلى قبلها وبعدها . لا بمسجد فيهما .

التالي السابق


( و ) ندب ( تكبيره ) أي المصلي ولو صبيا أو امرأة أو عبدا أو مسافرا ، وتسمع المرأة نفسها فقط والذكر من يليه ( إثر ) بكسر الهمز وسكون المثلثة أو فتحهما أي عقب ( خمس عشرة فريضة ) حاضرة بدليل ما يأتي هذا هو المعتمد ، وقال ابن بشير إثر ست عشرة فريضة من ظهر العاشر لظهر الرابع ( و ) إثر ( سجود ) سهو ( ها ) أي الفريضة ( البعدي ) إن كان ، وقبل المعقبات مبتدأة ( من ظهر يوم النحر ) أول أيامه ، وهو عاشر ذي الحجة لصبح رابعه ( لا ) يشرع التكبير إثر ( نافلة ومقضية فيها ) أي الأيام الثلاثة ( مطلقا ) عن التقييد بكونها فاتته في الأيام الثلاثة ، أو في غيرها فيكره عقبهما .

( وكبر ) بفتحات مثقلا أي أتى بالتكبير ( ناسيه ) أو متعمد تركه ( إن قرب ) بالعرف وعدم الخروج من المسجد ( و ) كبر الشخص ( المؤتم إن تركه ) أي التكبير ( إمامه ) وندب له تنبيهه عليه ولو بالكلام ( و ) ندب ( لفظه ) أي التكبير الوارد عن [ ص: 468 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وهو ) كما في المدونة ( الله أكبر ثلاثا ) متواليات بدون زيادة فهي بدعة .

( وإن قال ) المكبر ( بعد تكبيرتين لا إله إلا الله ثم تكبيرتين ) مدخلا عليهما واو العطف ( ولله الحمد ف ) هذا ( حسن ) والأول أحسن ; لأنه الوارد ، وهذا هو الراجح . وقيل هذا أحسن والأول حسن ( وكره ) بضم فكسر ( تنفل ) بفتح المثناة والنون وضم الفاء مشددة ( بمصلى ) للعيد ( قبلها ) لئلا يكون ذريعة لإعادة أهل البدع ، الذين يرون عدم صحة الصلاة خلف غير معصوم ( وبعدها ) أي العيد ; لأن الخروج للصحراء بمنزلة طلوع الفجر ( لا ) يكره التنفل ( بمسجد فيهما ) أي قبلها وبعدها إن صليت به لطلب التحية قبلها وندور حضور أهل البدع صلاة الجماعة في المسجد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث