الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تنبيهات البول هل يعفى عن يسيره

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وواقع على مار ، وإن سأل صدق المسلم )

ش : يعني أنه يعفى عما وقع على المار تحت سقيفة وشبهها وظاهر كلامه - رحمه الله تعالى - أنه نجس يعفى عنه كما في غيره من المعفوات وليس كذلك بل قال ابن رشد إنه محمول على الطهارة ما لم يتيقن النجاسة إلا أن يتحقق أنه من بيوت النصارى فيكون محمولا على النجاسة ، المسألة في رسم حلف من سماع ابن القاسم من كتاب الطهارة وليست في المدونة ونصها وسئل مالك عن الرجل يمر تحت سقيفة فيقع عليه ماؤها قال أراه في سعة ما لم يتيقن نجاسة زاد في أول رسم من سماع عيسى ، وإن سألهم فقالوا هو طاهر فإنه يصدقهم إلا أن يكونوا نصارى فلا أرى ذلك ، قال ابن رشد إنما قال يصدقهم وإن لم يعرف عدالتهم ; لأنه محمول على الطهارة ما لم يتيقن النجاسة فسؤالهم مستحب لا واجب ، ولو قالوا له لما سألهم : هو نجس لوجب عليه أن يصدقهم انتهى .

وعزا الشارح هذه [ ص: 156 ] المسألة لسماع أصبغ وليست فيه .

( تنبيهات الأول ) لا بد من تقييد كلام المصنف بما إذا تيقن النجاسة إما برائحة ، أو بعلامة كما تقدم في كلام ابن رشد ، أو يكون الواقع من بيوت النصارى فإنه محمول على النجاسة كما قاله ابن رشد .

( الثاني ) لم يبين المصنف حكم سؤالهم ، وقد تقدم في كلام ابن رشد أنه مستحب .

( الثالث ) مفهوم قوله صدق المسلم أنه لا يصدق الكافر وهو كذلك لكن لم يبين المصنف ما الحكم إذا لم يصدقه ، وقال ابن رشد : وأما ما يسيل من بيوت النصارى فمحمول على النجاسة ، ولا يصدقون إن قالوا إنه طاهر زاد في سماع عيسى إلا أن يكون أحد من المسلمين قاعدا عندهم فيصدق إن كان عدلا انتهى . والله - تعالى - أعلم .

وتكررت المسألة في رسم حلف من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة ولم يتكلم ابن رشد عليها بشيء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث