الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون

                                                                                                                                                                                                وأراد : أي شهيد أكبر شهادة : فوضع شيئا مقام شهيد ; ليبالغ في التعميم قل الله شهيد بيني وبينكم : يحتمل أن يكون تمام الجواب عند قوله : " قل الله " بمعنى : الله أكبر شهادة ، ثم ابتدئ شهيد بيني وبينكم أي : هو شهيد بيني وبينكم ، وأن يكون : الله شهيد بيني وبينكم : هو الجواب ; لدلالته على أن الله - عز وجل - إذا كان هو الشهيد بينه وبينهم ، فأكبر شيء شهادة شهيد له ومن بلغ : عطف على ضمير المخاطبين من أهل مكة ، أي : لأنذركم به ، وأنذر كل من بلغه القرآن من العرب والعجم ، وقيل : من الثقلين ، وقيل : من بلغه إلى يوم القيامة ، وعن سعيد بن جبير : من بلغه القرآن فكأنما رأى محمدا - صلى الله عليه وسلم - أإنكم لتشهدون : تقرير لهم مع إنكار واستبعاد قل لا أشهد ، شهادتكم .

                                                                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية