الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا

إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين

4 - إلا الذين عاهدتم من المشركين استثناء من قوله: فسيحوا في الأرض والمعنى: براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فقولوا لهم: سيحوا إلا الذين عاهدتم منهم ثم لم ينقصوكم شيئا من شروط العهد، أي: وفوا بالعهد ولم ينقضوه، وقرئ: (لم ينقضوكم) أي: عهدكم، وهو أليق، لكن المشهورة أبلغ; لأنه في مقابلة التمام ولم يظاهروا عليكم أحدا ولم يعاونوا عليكم عدوا فأتموا إليهم عهدهم فأدوه إليهم تاما كاملا إلى مدتهم إلى تمام مدتهم، والاستثناء بمعنى الاستدراك، كأنه قيل: بعد أن أمروا في الناكثين: لكن الذين لم ينكثوا فأتموا إليهم عهدهم، ولا تجروهم مجراهم ولا تجعلوا الوفي كالغادر إن الله يحب المتقين يعني: أن قضية التقوى ألا يسوي بين الفريقين، فاتقوا الله في ذلك.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث