الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل - : ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض ؛ الإجماع في الروايات أن هذا كان في غزوة " تبوك " ؛ وذلك أن الناس خرجوا فيه على ضيقة شديدة شاقة؛ وقوله - عز وجل - : اثاقلتم إلى الأرض ؛ المعنى : تثاقلتم؛ إلا أن التاء أدغمت في التاء؛ فصارت ثاء ساكنة؛ فابتدئت بألف الوصل - الابتداء.

وفي " اثاقلتم إلى الأرض " ؛ عندي غير وجه؛ منها أن معناه : " تثاقلتم إلى الإقامة بأرضكم " ؛ ومنها " اثاقلتم إلى شهوات الدنيا " ؛ وقوله : أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ؛ أي : أرضيتم بنعيم الحياة الدنيا من نعيم الآخرة؟ [ ص: 448 ] فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ؛ أي : ما يتمتع به في الدنيا قليل؛ عندما يتمتع به أولياء الله في الجنة؛

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث