الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وحلي وإن تكسر ، إن لم يتهشم ، ولم ينو عدم إصلاحه ، أو كان لرجل ، أو كراء إلا محرما ، أو معدا لعاقبة ، أو صداق ، أو منويا به التجارة ، وإن رصع بجوهر

التالي السابق


( و ) لا زكاة في ( حلي ) جائز اتخاذه ولو لرجل إن كان صحيحا بل ( وإن تكسر إن لم يتهشم ) فإن تهشم بحيث لا يمكن إصلاحه إلا بسبكه وجبت فيه الزكاة لحول بعد تهشمه ; لأنه كالتبر وسواء نوى إصلاحه أم لا ( و ) الحال أنه ( لم ينو عدم إصلاحه ) أي : المتكسر بأن نوى إصلاحه أو لا نية له والمعتمد الزكاة في الثانية . فلو قال ونوى إصلاحه لوافق المذهب فالزكاة في خمس صور : المتهشم مطلقا . والمتكسر المنوي عدم إصلاحه ، والذي لم ينو به شيء ( أو كان ) الحلي الجائز ( لرجل ) اتخذ لنفسه كخاتم وأنف وأسنان ، وحلية مصحف ، وسيف جهاد أو لزوجته وأمته ، وبنته الموجودة عنده الصالحة للتزيين . فإن اتخذه لمن ستوجد أو ستصلح زكاه .

( أو ) مقتنى ل ( كراء ) لنساء يتزين به ولو لرجل على الأرجح أو إعارة لهن . وقال الباجي المعد للكراء لا زكاة فيه إن كان مباحا لمقتنيه وإلا ففيه الزكاة . المسناوي وهذا ظاهر المدونة والأول ظاهر ابن الحاجب والتوضيح واعتمده الرماصي ( إلا ) حليا ( محرما ) اقتناؤه كإناء نقد وقمقم ومبخرة ومكحلة ومرود ففيه الزكاة ولو لامرأة ( أو معدى لعاقبة ) ففيه الزكاة ولو لامرأة أعدته بعد كبرها لعاقبتها على المشهور ( أو ) معدى ل ( صداق ) لمن يتزوجها ففيه الزكاة ( أو ) كان ( منويا به لتجارة ) أي : البيع بربح ففيه الزكاة إن لم يرصع بشيء بل ( وإن رصع ) بضم فكسر مثقلا أي : زين ( بجوهر ) نفيس كياقوت .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث