الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وإن أصابته جائحة [ ص: 38 ] اعتبرت

التالي السابق


( وإن أصابته ) أي : المخرص بالفتح ( جائحة ) أي : عاهة كسموم وجراد وفأر وعطش وثلج وبرد قبل جذاذه سواء بيع بعد طيبه ثم أجيح أو لم يبع ، وحمله جد عج على ما [ ص: 38 ] بيع بعد طيبه ثم أجيح . فإن كان المجاح ثلثا سقطت زكاته عن البائع لوجوب رجوع المشتري بحصته من الثمن على البائع ونظر لما بقي ، فإن كان نصابا زكاه وإلا فلا . وإن كان دون الثلث زكى الجميع . وظاهره ولو كان الباقي دون نصاب وهذا أولى لتأدية الأول إلى نوع تكرار مع قوله وإن تلف جزء نصاب ولم يمكن الأداء سقطت ( اعتبرت ) بضم المثناة وكسر الموحدة ، فإن بقي ما فيه الزكاة زكي وإلا فلا ، ظاهره ولو بعد بيعه ولم يرجع المشتري على البائع وهو ما نقله المواق عن فتوى ابن القاسم . ووجهه أن المشتري إن لم يرجع فكأنه وهب للبائع ذلك القدر الذي استحق الرجوع به .




الخدمات العلمية