الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في أحكام الزكاة

جزء التالي صفحة
السابق

ولو ربح دين لا عوض له عنده .

[ ص: 48 ] ولمنفق بعد حوله مع أصله وقت الشراء ، واستقبل بفائدة تجددت ، لا عن مال : كعطية أو غير مزكى : كثمن مقتنى ، وتضم ناقصة .

التالي السابق


( ولو ) كان ( ربح دين ) عليه ( لا عوض له ) أي : الدين ( عنده ) أي : المدين الذي اتجر في الدين وربح فيه نصابا بأن اقترض مالا واتجر به أو اشترى سلعة بدين في ذمته فربح نصابا فيزكيه لتمام حول من الاقتراض أو الشراء . وأشار بولو لقول أشهب باستقباله بربح دين لا عوض له عنده والمشهور الأول . [ ص: 48 ] و ) ضم الربح ( لمال منفق ) بضم الميم وسكون النون وفتح الفاء وصلته ( بعد ) تمام ( حوله ) أي : المنفق ( مع ) تمام حول ( أصله ) أي الربح وصلة منفق أيضا ( وقت ) أي : بعد ( الشراء ) مثاله استفاد عشرة دنانير في أول محرم ومر عليها الحول واشترى بخمسة منها سلعة ، وأنفق الخمسة الأخرى وباع السلعة بخمسة عشر دينارا فيضمها للخمسة التي أنفقها ، ويزكي العشرين يوم قبضها فلو أنفق خمسة من العشرة ثم اشترى بالخمسة الباقية سلعة وباعها بخمسة عشر فلا يضمها للخمسة التي أنفقها قبل شراء السلعة .

( واستقبل ) أي ابتدأ حولا ( بفائدة ) عن يوم قبضها ووصفها بنعت كاشف لحقيقتها فقال ( تجددت ) للشخص عن غير مال ( لا عن مال ) وهذا تعريف لنوع منها ومثل له بقوله ( كعطية ) أي : هبة أو صدقة وأدخلت الكاف الموروث والصداق والمخالع به وأرش الجناية وسهم الغنيمة والمرتب من بيت المال أو الوقف وغيرها .

وأشار لتعريف النوع الثاني بقوله ( أو ) تجددت عن مال ( غير مزكى ) بضم الميم وفتح الكاف مثقلة أي : لا تجب الزكاة في عينه أو عوضه كل عام ومثل له بقوله ( كثمن ) بفتح المثلثة والميم ( مقتنى ) بضم الميم وفتح النون سواء كان عقارا أو حيوانا أو غيرهما لا يقال التعريف لم يشمل ثمن المعشر وهي فائدة يستقبل بها فهو غير جامع ; لأنه تجدد عن مزكى ; لأنا نقول المراد بالمزكى ما تجب الزكاة في عينه أو عوضه كل عام كالدنانير والدراهم والنعم وعرض التجارة كما مر ، والمعشر ليس كذلك ; لأنه إنما تجب زكاته مرة واحدة بإفراكه أو طيبه فثمنه تجدد عن غير مزكى فدخل في التعريف الثاني ( وتضم ) بضم المثناة وفتح المعجمة فائدة ( ناقصة ) إن كان نقصها من يوم استفادتها



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث