الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في أحكام الزكاة

جزء التالي صفحة
السابق

وإن وهب الدين [ ص: 75 ] أو ما يجعل فيه ، ولم يحل حوله أو مر لكمؤجر نفسه بستين دينارا ثلاث سنين حول ، فلا زكاة .

التالي السابق


( وإن وهب ) بضم فكسر ( الدين ) [ ص: 75 ] المسقط لزكاة العين للمدين ، ولم يحل حوله عنده بعد هبته له فلا زكاة عليه في العين التي حال حولها بيده ; لأن هبة الدين منشئة لملكه العين فيستقبل بها حولا من يوم الهبة .

( أو ) وهب للمدين ( ما ) أي : شيء ( يجعل فيه ) أي : الدين ( ولم يحل ) أي : يكمل ( حوله ) وهو في ملكه فلا زكاة في العين التي بيده ، وهذا مفهوم حل حوله وعطف على وهب فقال ( أو مر لكمؤجر ) بضم الميم وكسر الجيم ( نفسه بستين دينارا ) لعمل ( ثلاث سنين ) وقبضها وليس له غيرها وفاعل مر ( حول فلا زكاة ) عليه الآن ويستقبل بالعشرين التي ملكها بتمام الحول حولا إذ هي فائدة تجددت لا عن مال ، فإذا تم الحول الثاني وهي عنده زكاها واستقبل بالعشرين التي ملكها بتمامه حولا ، فإذا تم الحول الثالث زكاها وباقي الأولى واستقبل بالعشرين التي ملكها بتمامه حولا ، فإن تم وهي بيده زكاها وباقي الأوليين .

قال في البيان هذا الذي يأتي على مذهب مالك " رضي الله عنه " في المدونة في الذي وهب له الدين بعد حلول الحول على المال الذي بيده ، أو أفاد مالا أنه يستقبل والقول الثاني يزكي عشرين بمرور الحول الأول قال في المقدمات وهو الذي يأتي على سماع سحنون عن ابن القاسم ، وعلى قياس قول غير ابن القاسم في المدونة في هبة الدين طفى وغاب عن المواق كلام البيان وصحف كلام المقدمات وتبعه عج وجعله خلاف ما ذكره المصنف .

وقد نقل الموضح والشارح كلام البيان والمقدمات على وجهه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث