الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الضحية والعقيقة

جزء التالي صفحة
السابق

وندب إبرازها ، وجيد ، وسالم ، وغير خرقاء وشرقاء ، ومقابلة ، ومدابرة ، وسمين ، وذكر ، وأقرن ، وأبيض [ ص: 473 ] وفحل إن لم يكن الخصي أسمن ، وضأن مطلقا ثم معز ، ثم هل بقر وهو الأظهر ، أو إبل ؟ خلاف .

التالي السابق


( وندب ) بضم فكسر للإمام وغيره ( إبرازها ) أي التضحية للمصلى ويكره عدمه للإمام فقط ( و ) ندب ( جيد ) بفتح الجيم وكسر المثناة مشدودة أي حسن الصورة من أعلى النعم وأكمله من مال طيب ( و ) ندب ( سالم ) من عيوب يجزئ معها ( و ) ندب ( غير خرقاء ) وهي التي في أذنها خرق مستدير أو المقطوع بعض أذنها ( و ) ندب غير ( شرقاء ) وهي مشقوقة الأذن ( و ) ندب غير ( مقابلة ) بضم الميم وفتح الموحدة أي التي قطع من أذنها من جهة وجهها وترك معلقا ( و ) ندب غير ( مدابرة ) بضم الميم وفتح الموحدة أي قطع من أذنها من خلفها وترك معلقا .

( و ) ندب نعم ( سمين ) وندب تسمينه على المشهور ، وكرهه ابن شعبان ; لأنه من سنة اليهود أفاده عب . بن الذي في المواق والحط وابن عبد السلام عن عياض الجمهور على جواز تسمينها . ا هـ . والظاهر وفاقا للبدر أنه الإذن في مقابلة كراهة . ابن شعبان فلا ينافي الندب سيما الوسيلة تعطى حكم مقصدها . السيد وسمين واحد أفضل من متعدد غيره ا هـ أمير .

( و ) ندب ( ذكر و ) ندب ( أقرن ) أي ذو قرنين ( و ) ندب ( أبيض ) لخبر مسلم { ضحى صلى الله عليه وسلم بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد } زاد النسائي { ويأكل في سواد فأتى به ليضحي به فقال ، يا عائشة هلمي المدية ثم قال استحديها بحجر [ ص: 473 ] ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش وأضجعه ، ثم قال بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ثم ضحى به } . وروي أن هذه صفة الكبش الذي فدي به ابن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام من الذبح .

وروي { دم عفراء أفضل عند الله من دم سوداوين } والعفراء البيضاء وبها فسر الأملح في خبر الصحيحين { ضحى بكبشين أقرنين أملحين } . ابن العربي الأملح النقي البياض ، وقيل كلون الملح فيه شامات سود أو المغبر الشعر بالسواد والبياض كالشبهة أو الأسود الذي تعلوه حمرة أو خالط بياضه حمرة أو ما في خلال بياضه طبقات سود أقوال .

( و ) ندب ( فحل وإن لم يكن الخصي أسمن ) فإن كان أسمن فهو أفضل من الفحل السمين وأولى من غير السمين ، وهذا لا يفيده كلام المصنف لصدقه بتساويهما ( و ) ندب ( ضأن مطلقا ) فحله ثم خصيه ثم أنثاه معز ( ثم ) يليه في الفضل ( معز ) كذلك على بقر ( ثم هل ) يليه في الفضل ( بقر ) كذلك على إبل ( وهو الأظهر أو ) يلي المعز في الفضل ( إبل ) كذلك على بقر فيه ( خلاف ) في التشهير . ابن غازي صوب ابن رشد في المقدمات تقديم البقر على الإبل ، وإليه أشار بالأظهر . ووجه عكسه في رسم مرض من سماع ابن القاسم بأن الإبل أغلى ثمنا وأكثر لحما إلا أن تفضيل الغنم خرج بدليل السنة إثباتا لفداء الذبيح عليه السلام بذبح عظيم ، وصرح ابن عرفة بمشهورية الأول ولا أعلم من شهر الثاني ا هـ .

ونقل عن خط المصنف بطرة نسخته شهر الركراكي الأول وابن بزيزة الثاني ونص ابن عرفة في فضل البقر على الإبل وعكسه ثالثها لغير من يمنى ، الأول للمشهور مع رواية المختصر والقابسي ، والثاني لابن شعبان ، والثالث للشيخ عن أشهب عب وهو خلاف في حال هل البقر أطيب لحما أو الإبل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث