الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في فرائض الصلاة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها

جزء التالي صفحة
السابق

وقنوت سرا بصبح فقط ، [ ص: 260 ] وقبل الركوع ، ولفظه وهو اللهم إنا نستعينك إلى آخره

التالي السابق


( و ) ندب ( قنوت ) أي دعاء ( سرا ) الأولى وإسراره ليفيد أنه مندوب ثاب ( بصبح فقط ) فلا يندب في وتر في رمضان ولا في غيره لحاجة كغلاء ووباء ، بل يكره فيهما وهذا هو المشهور . وقال سحنون سنة . وقال يحيى بن عمر غير مشروع . وقال ابن زياد من تركه فسدت صلاته . [ ص: 260 ]

( و ) ندب ( قبل الركوع ) عقب القراءة بلا تكبيرة قبله في صحيح البخاري عن عاصم الأحول قال سألت أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه عن القنوت في الصلاة فقال نعم ، فقلت كان قبل الركوع أو بعده قال قبله . قلت فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعده ، قال كذب { إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا أنه كان بعث ناسا يقال لهم القراء وهم سبعون رجلا إلى ناس من المشركين بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد قبلهم فظهر هؤلاء الذين كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا يدعو عليهم } انتهى .

( و ) ندب ( لفظه ) أي القنوت المخصوص الذي قيل كان سورتين من القرآن ونسختا ( وهو ) أي لفظه المندوب ( اللهم إنا نستعينك ) ( إلخ ) أي ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ، ونخنع ونخلع لك ، ونترك من يكفرك ، اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ، ونخاف عذابك الجد ، إن عذابك بالكافرين ملحق . وليس في رواية الإمام رضي الله تعالى عنه ونثنى عليك الخير كله ، نشكرك ولا نكفرك ، ونخنع بالنون مضارع خنع بكسرها بمعنى ذل وخضع ، ونخلع أي نزيل ربقة الكفر من أعناقنا ، ونترك من يكفرك أي لا نحب دينه ولا نتخذ وليا ونحفد أي نخدم ، وملحق بضم الميم وسكون اللام وكسر الحاء المهملة أي لاحق وبفتحها أي الله ألحقه بهم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث