الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في إزالة النجاسة

جزء التالي صفحة
السابق

وخف ونعل من روث دواب وبولها إن دلكا لا غيره . فيخلعه الماسح لا ماء معه ويتيمم واختار إلحاق رجل الفقير . وفي غيره [ ص: 69 ] للمتأخرين قولان .

التالي السابق


( و ) كمصيب ( خف ) بضم الخاء المعجمة وشد الفاء ( ونعل ) وبين المضاف المقدر بقوله ( من روث دواب ) محرمة كحمار وبغل وفرس ( وبولها ) بموضع تمر فيه كثيرا ( إن دلكا ) بضم فكسر أي مسح الخف والنعل من الروث والبول بشيء طاهر كتراب وحجر وخرقة حتى زالت عين النجاسة عنهما وكذا جفافها وسقوطها بحيث لم يبق منها شيء يذهبه المسح ( لا ) يعفى عما أصاب الخف والنعل من نجس ( غيره ) أي المذكور من روث وبول الدواب كدم وفضلة آدمي أو كلب .

( فيخلعه ) أي الخف الشخص ( الماسح ) على الخف بعد انتقاض طهارته التي لبسه عليها حال كونه ( لا ماء معه ) يكفيه لغسل الخف من النجاسة التي لا يعفى عنها والحال أنه متوضئ ( ويتيمم ) للصلاة تقديما لطهارة الخبث إذ لا بدل لها على الطهارة المائية إذ لها بدل عند تعارضهما لأنه إن لم ينزع الخف يصلي بالطهارة المائية وهو حامل للنجاسة وإن نزعه بطل وضوءه وانتقل للتيمم لعدم الماء .

( واختار ) اللخمي من نفسه ( إلحاق رجل ) الشخص ( الفقير ) العاجز عن اتخاذ خف أو نعل بهما في العفو عن مصيبها من روث الدواب أو بولهاإن دلكت ومثله غني لم يجد أحدهما أو عجز عن لبسه لعله في رجله .

( وفي ) إلحاق رجل ( غيره ) أي الفقير وهو الغني الواجد لأحدهما القادر على لبسه [ ص: 69 ] ولم يلبسه وأصاب المذكور رجله ودلكها وعدمه وسنية أو وجوب غسلها منه ( للمتأخرين ) حال صاحبها ( قولان ) مستويان لم يطلع المصنف على راجحية أحدهما على الآخر فذكرهما هنا جار على اصطلاحه



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث