الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عبد الله بن سلام

جزء التالي صفحة
السابق

23272 [ ص: 52 ] 10117 - (23784) - (5\451) عن عبد الله بن سلام، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم انجفل الناس عليه، فكنت فيمن انجفل، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته يقول: " أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ".

التالي السابق


* قوله: "انجفل الناس عليه": أي: ذهبوا مسرعين نحوه، وتعديته بـ"على" لتضمين معنى الازدحام، وإلا فالظاهر: "إليه"، كما في رواية ابن ماجه.

وفي "الصحاح": انجفل القوم؛ أي: انقلعوا كلهم ومضوا.

* "تبينت": أي: تكلفت وسعيت في ظهوره لي.

* "عرفت": لما لاح عليه من سواطع أنوار النبوة؛ وإذا كان أهل الصلاح والصلاة في الليل يعرفون بوجوههم؛ كما جاء: "من كثر صلاته بالليل، حسن وجهه بالنهار" فكيف هو، وهو سيدهم - صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه - ؟!

* "فكان أول شيء": - يحتمل النصب والرفع - واسم "كان" على الأول، وخبره على الثاني:

* قوله: "أفشوا السلام. . . إلخ": بتأويل هذا الكلام، وهو من الإفشاء؛ أي: كثروه، وبثوه فيما بينكم، وهذا الحديث موافق لقوله تعالى: وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا [الفرقان: 63]. . . إلى آخره، فإفشاء السلام إشارة إلى قوله: وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما [الفرقان: 63] وإطعام الطعام وصلة الرحم إلى قوله: والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا [الفرقان: 67] الآية، وصلاة الليل إلى قوله: والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما [الفرقان: 64] ودخول الجنة [ ص: 53 ] بسلام إلى قوله: أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما [الفرقان: 75] والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث