الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الطيب للمحرم عند الإحرام

1192 حدثنا سعيد بن منصور وأبو كامل جميعا عن أبي عوانة قال سعيد حدثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال سألت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن الرجل يتطيب ثم يصبح محرما فقال ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا لأن أطلي بقطران أحب إلي من أن أفعل ذلك فدخلت على عائشة رضي الله عنها فأخبرتها أن ابن عمر قال ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا لأن أطلي بقطران أحب إلي من أن أفعل ذلك فقالت عائشة أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إحرامه ثم طاف في نسائه ثم أصبح محرما [ ص: 275 ]

التالي السابق


[ ص: 275 ] قوله : ( عن ابن عمر ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا ) ينضخ طيبا بالخاء [ ص: 276 ] المعجمة أي يفور منه الطيب ، ومنه قوله تعالى : عينان نضاختان هذا هو المشهور أنه بالخاء المعجمة ، ولم يذكر القاضي غيره ، وضبطه بعضهم بالحاء المهملة ، وهما متقاربان في المعنى . قال القاضي : قيل : النضخ بالمعجمة أقل من النضح بالمهملة ، وقيل : عكسه ، وهو أشهر وأكثر .

قولها : ( ثم يطوف على نسائه ) قد يقال : قد قال الفقهاء : أقل القسم ليلة لكل امرأة فكيف طاف على الجميع في ليلة واحدة ؟ وجوابه من وجهين : أحدهما : أن هذا كان برضاهن ، ولا خلاف في جوازه برضاهن كيف كان ، والثاني : أن القسم في حق النبي صلى الله عليه وسلم هل كان واجبا في الدوام ؟ فيه خلاف لأصحابنا ، قال أبو سعيد الإصطخري : لم يكن واجبا ، وإنما كان يقسم بالسوية ، ويقرع بينهن تكرما وتبرعا لا وجوبا ، وقال الأكثرون : كان واجبا ، فعلى قول الإصطخري لا إشكال . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث