الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يكره من الضحايا

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما يكره من الضحايا

2802 حدثنا حفص بن عمر النمري حدثنا شعبة عن سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز قال سألت البراء بن عازب ما لا يجوز في الأضاحي فقال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصابعي أقصر من أصابعه وأناملي أقصر من أنامله فقال أربع لا تجوز في الأضاحي فقال العوراء بين عورها والمريضة بين مرضها والعرجاء بين ظلعها والكسير التي لا تنقى قال قلت فإني أكره أن يكون في السن نقص قال ما كرهت فدعه ولا تحرمه على أحد قال أبو داود ليس لها مخ [ ص: 399 ]

التالي السابق


[ ص: 399 ] ( وأصابعي أقصر من أصابعه ) : قال ذلك أدبا ( فقال أربع ) : أي أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابعه ( بين ) : أي ظاهر ( عورها ) : بالعين والواو المفتوحتين وضم الراء أي عماها في عين ، وبالأولى في العينين ( والمريضة ) : وهي التي لا تعتلف .

قاله القاري ( بين ظلعها ) : بسكون اللام ويفتح أي عرجها وهو أن يمنعها المشي ( الكسير ) : قال ابن الأثير : وفي حديث الأضاحي لا يجوز فيها الكسير البينة الكسر أي المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي ، فعيل بمعنى مفعول انتهى ( التي لا تنقى ) : من الإنقاء أي التي لا نقي لها بكسر النون وإسكان القاف وهو المخ ( في السن ) : بالكسر بالفارسية دندان .

قال الخطابي : في الحديث دليل على أن العيب الخفيف في الضحايا معفو عنه ألا تراه يقول بين عورها ، وبين مرضها ، وبين ظلعها ، فالقليل منه غير بين ، فكان معفوا عنه انتهى .

وقال النووي : وأجمعوا على أن العيوب الأربعة المذكورة في حديث البراء لا تجزئ التضحية بها ، وكذا ما كان في معناها أو أقبح منها كالعمى وقطع الرجل وشبهه انتهى .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه ، وقال الترمذي .

حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز عن البراء .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث