الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في بر الوالدين

جزء التالي صفحة
السابق

5144 حدثنا ابن المثنى حدثنا أبو عاصم قال حدثني جعفر بن يحيى بن عمارة بن ثوبان أخبرنا عمارة بن ثوبان أن أبا الطفيل أخبره قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لحما بالجعرانة قال أبو الطفيل وأنا يومئذ غلام أحمل عظم الجزور إذ أقبلت امرأة حتى دنت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبسط لها رداءه فجلست عليه فقلت من هي فقالوا هذه أمه التي أرضعته [ ص: 43 ]

التالي السابق


[ ص: 43 ] ( يقسم لحما بالجعرانة ) بكسر الجيم والعين المهملة وتشديد الراء وقد يسكن العين ويخفف الراء موضع معروف على مرحلة من مكة أقام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر يوما لتقسيم غنائم حنين واعتمر منها والقصة مشهورة أحمل عظم الجزور ) الجزور البعير ذكرا كان أو أنثى ( إذ أقبلت امرأة وهي حليمة حتى دنت أي قربت فبسط لها رداءه أي تعظيما لها وانبساطا بها فقلت من هي أي تعجبا من إكرامه إياها وقبولها القعود على ردائه المبارك فقالوا هذه أمه التي أرضعته قال الحافظ في الإصابة حليمة السعدية مرضعة النبي صلى الله عليه وسلم هي بنت أبي ذؤيب واسمه عبد الله بن الحارث بن سعد بن بكر بن هوازن . قال ابن عبد البر : أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم ورأت له برهانا وروى زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال جاءت حليمة ابنة عبد الله أم النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام إليها وبسط لها رداءه فجلست عليه . وروى عنها عبد الله بن جعفر وحديثه عنها بقصة إرضاعها أخرجه أبو يعلى وابن حبان في صحيحه وأخرج أبو داود وأبو يعلى وغيرهما من طريق عمارة بن ثوبان عن أبي الطفيل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بالجعرانة . . الحديث وأخرج ابن منده هذا الحديث من طريق عبد الله بن جعفر عن حليمة السعدية انتهى كلام الحافظ والحديث سكت عنه المنذري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث