الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما ينهى عنه من الضحايا

وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يتقي من الضحايا والبدن التي لم تسن والتي نقص من خلقها قال مالك وهذا أحب ما سمعت إلي

التالي السابق


1042 1027 - ( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يتقي من الضحايا والبدن ) ؛ أي : الهدايا ( التي لم تسن ) روي بكسر السين من السن لأن معروف مذهب ابن عمر أنه لا يضحى إلا بثني المعز والضأن والإبل والبقر ، وروي بفتح السين قال ابن قتيبة : أي : التي لم تنبت أسنانها كأنها لم تعط أسنانها كما تقول : لم يلبن ولم يسمن ولم يعسل ؛ أي : لم يعط ذلك ، قال : وهذا مثل النهي عن الهتماء في الأضاحي ، وقال غيره : معناه لم تبدل أسنانها ، وهذا أشبه بمذهب ابن عمر لأنه يقول في الأضاحي والبدن الثني فما فوقه ولا يجوز عنده الجذع من الضأن ، وهذا خلاف الآثار المرفوعة ، وخلاف الجمهور الذين هم حجة على من شذ عنهم قاله ابن عبد البر ، قال : وقوله ( والتي نقص من خلقها ) أصح من رواية من روى عنه جواز الأضحية بالبتراء إلا أنه يحتمل أن اتقاء ابن عمر لمثل ذلك ، ويحتمل أنه لما نقص منها خلقة ، وحمله على عمومه أولى ، وأجمعوا على جواز الجماء في الضحايا فدل على أن النقص المكروه هو ما تتأذى به البهيمة وينقص من ثمنها ومن شحمها .

( قال مالك : وذلك أحب ما سمعت إلي ) من الخلاف .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث