الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب العمل الذي يبتغى به وجه الله

جزء التالي صفحة
السابق

باب العمل الذي يبتغى به وجه الله فيه سعد

6059 حدثنا معاذ بن أسد أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن الزهري قال أخبرني محمود بن الربيع وزعم محمود أنه عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال وعقل مجة مجها من دلو كانت في دارهم قال سمعت عتبان بن مالك الأنصاري ثم أحد بني سالم قال غدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لن يوافي عبد يوم القيامة يقول لا إله إلا الله يبتغي به وجه الله إلا حرم الله عليه النار

التالي السابق


9612 قوله باب العمل الذي يبتغى به وجه الله - تعالى - ) ثبتت هذه الترجمة للجميع وسقطت من شرح ابن بطال فأضاف حديثها عن عتبان الذي قبله ثم أخذ في بيان المناسبة لترجمة من بلغ ستين سنة فقال خشي المصنف أن يظن أن من بلغ الستين وهو مواظب على المعصية أن ينفذ عليه الوعيد فأورد هذا الحديث المشتمل على أن كلمة الإخلاص تنفع قائلها إشارة إلى أنها لا تخص أهل عمر دون عمر ولا أهل عمل دون عمل ، قال ويستفاد منه أن التوبة مقبولة ما لم يصل إلى الحد الذي ثبت النقل فيه أنها لا تقبل معه وهو الوصول إلى الغرغرة وتبعه ابن المنير فقال يستفاد منه أن الأعذار لا تقطع التوبة بعد ذلك وإنما تقطع الحجة التي جعلها الله للعبد بفضله ومع ذلك فالرجاء باق بدليل حديث عتبان وما ذكر معه . قلت وعلى ما وقع في الأصول فهذه مناسبة تعقيب الباب الماضي بهذا الباب

قوله فيه سعد كذا للجميع وسقط للنسفي وللإسماعيلي وغيرهما وسعد فيما يظهر لي هو ابن أبي وقاص ، وحديثه المشار إليه ما تقدم في المغازي وغيرها من رواية عامر بن سعد عن أبيه في قصة الوصية وفيه الثلث والثلث كثير وفيه قوله : فقلت يا رسول الله أخلف بعد أصحابي ؟ قال إنك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة الحديث وقد تقدم هذا اللفظ في كتاب الهجرة إلى المدينة .

9613 قوله حدثنا معاذ بن أسد هو المروزي ، وشيخه عبد الله هو ابن المبارك .

قوله غدا علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لن يوافي هكذا أورده مختصرا وليس هذا القول معقبا بالغدو بل بينهما أمور كثيرة من دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - منزله وصلاته فيه وسؤالهم أن يتأخر عندهم حتى يطعموه وسؤاله عن مالك بن الدخشم وكلام من وقع في حقه والمراجعة في ذلك وفي آخره ذلك القول المذكور هنا وقد أورده في " باب المساجد في البيوت " في أوائل الصلاة وأورده أيضا مطولا من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري في أبواب صلاة التطوع وأخرج منه أيضا في أوائل الصلاة في " باب إذا زار قوما فصلى عندهم " عن معاذ بن أسد بالسند المذكور في حديث الباب من المتن طرفا غير المذكور هنا وقوله في هذه الرواية " حرم الله عليه النار " وقع في الرواية الماضية " حرمه الله على النار " قال الكرماني ما ملخصه والمعنى واحد لوجود التلازم بين الأمرين واللفظ الأول هو الحقيقة لأن النار تأكل ما يلقى فيها والتحريم يناسب الفاعل فيكون اللفظ الثاني مجازا



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث