الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى لن ينال الله لحومها ولا دمآؤها ولكن يناله التقوى منكم

جزء التالي صفحة
السابق

لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا [ ص: 198 ] الله على ما هداكم وبشر المحسنين

أي : لن يصيب رضا الله اللحوم المتصدق بها ولا الدماء المهراقة بالنحر ، والمراد أصحاب اللحوم والدماء ، والمعنى : لن يرضي المضحون والمقربون ربهم إلا بمراعاة النية والإخلاص والاحتفاظ بشروط التقوى في حل ما قرب به ، وغير ذلك من المحافظات الشرعية وأوامر الورع ، فإذا لم يراعوا ذلك ، لم تغن عنهم التضحية والتقريب وإن كثر ذلك منهم ، وقرئ : "لن تنال الله " ، ولكن تناله : بالتاء والياء ، وقيل : كان أهل الجاهلية إذا نحروا البدن نضحوا الدماء حول البيت ولطخوه بالدم ، فلما حج المسلمون أرادوا مثل ذلك ، فنزلت .

كرر تذكير النعمة بالتسخير ثم قال : لتشكروا الله على هدايته إياكم لأعلام دينه ومناسك حجه ، بأن تكبروا وتهللوا ، فاختصر الكلام بأن ضمن التكبير معنى الشكر ، وعدي تعديته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث