الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة شروط صحة الطواف

جزء التالي صفحة
السابق

( 2461 ) مسألة : قال : ( ويكون طاهرا في ثياب طاهرة ) يعني في الطواف ; وذلك لأن الطهارة من الحدث والنجاسة والستارة شرائط لصحة الطواف ، في المشهور عن أحمد . وهو قول مالك ، والشافعي .

وعن أحمد أن الطهارة ليست شرطا ، فمتى طاف للزيارة غير متطهر أعاد ما كان بمكة ، فإن خرج إلى بلده ، جبره بدم . وكذلك يخرج في الطهارة من النجس والستارة . وعنه ، في من طاف للزيارة ، وهو ناس للطهارة : لا شيء عليه .

وقال أبو حنيفة : ليس شيء من ذلك شرطا . واختلف أصحابه ، فقال بعضهم : هو واجب . وقال بعضهم : هو سنة ; لأن الطواف ركن للحج ; فلم يشترط له الطهارة ، كالوقوف . ولنا ما روى ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { : الطواف بالبيت صلاة ، إلا أنكم تتكلمون فيه } . رواه [ ص: 187 ] الترمذي ، والأثرم .

وعن أبي هريرة ، أن أبا بكر الصديق بعثه في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع يوم النحر ، يؤذن : ( لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ) . ولأنها عبادة متعلقة بالبيت ، فكانت الطهارة والستارة فيها شرطا ، كالصلاة وعكس ذلك الوقوف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث