الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة المبيت بمنى

جزء التالي صفحة
السابق

( 2504 ) مسألة : قال : ( ومضى إلى منى ، فصلى بها الظهر إن أمكنه ; لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه صلى بمنى خمس صلوات ) وجملة ذلك ، أن المستحب أن يخرج محرما من مكة يوم التروية ، فيصلي الظهر بمنى ، ثم يقيم حتى يصلي بها الصلوات الخمس ، ويبيت بها ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك . كما جاء في حديث جابر ، وهذا قول سفيان ، ومالك ، والشافعي ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي ، ولا نعلم فيه مخالفا . وليس ذلك واجبا في قولهم جميعا .

قال ابن المنذر : ولا أحفظ عن غيرهم خلافهم . وتخلفت عائشة ليلة التروية حتى ذهب ثلثا الليل ، وصلى ابن الزبير بمكة . ( 2505 ) فصل : فإن صادف يوم التروية يوم جمعة ، فمن أقام بمكة حتى تزول الشمس ، ممن تجب عليه الجمعة ، لم يخرج حتى يصليها ; لأن الجمعة فرض ، والخروج إلى منى في ذلك الوقت غير فرض . فأما قبل الزوال ، فإن شاء خرج ، وإن شاء أقام حتى يصلي ، فقد روي أن ذلك وافق أيام عمر بن عبد العزيز ، فخرج إلى منى .

وقال عطاء : كل من أدركت يصنعونه ، أدركتهم يجمع بمكة إمامهم ويخطب ، ومرة لا يجمع ولا يخطب . فعلى هذا إذا خرج الإمام ، أمر بعض من تخلف أن يصلي بالناس الجمعة .

وقال أحمد : إذا كان والي مكة بمكة يوم الجمعة ، يجمع بهم . قيل له : يركب من منى ، فيجيء إلى مكة ، فيجمع بهم ؟ قال : لا ، إذا كان هو بعد بمكة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث