الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد

جزء التالي صفحة
السابق

قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد

والحي إما أن يبدئ فعلا أو يعيده فإذا هلك لم يبق له إبداء ولا إعادة ، فجعلوا قولهم : لا يبدئ ولا يعيد مثلا في الهلاك . ومنه قول عبيد [من مخلع البسيط ] :


أقفر من أهله عبيد فاليوم لا يبدي ولا يعيد



[ ص: 132 ] والمعنى : جاء الحق وهلك الباطل ، كقوله تعالى : جاء الحق وزهق الباطل وعن ابن مسعود -رضي الله عنه - : دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وحول الكعبة ثلثمائة وستون صنما ، فجعل يطعنها بعود نبعة ويقول : "جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " ، جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد . والحق : القرآن . وقيل : الإسلام . وقيل : السيف . وقيل : الباطل : إبليس لعنه الله ، أي : ما ينشئ خلقا ولا يعيده ، المنشئ والباعث : هو الله تعالى . وعن الحسن : لا يبدئ لأهله خيرا ولا يعيده ، أي : لا ينفعهم في الدنيا والآخرة . وقال الزجاج : أي شيء ينشئ إبليس ويعيده ، فجعله للاستفهام . وقيل للشيطان : الباطل ; لأنه صاحب الباطل ، أو لأنه هالك كما قيل له : الشيطان من شاط إذا هلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث