الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين

جزء التالي صفحة
السابق

الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون

( الذي أحسن كل شيء خلقه ) خلقة موفرا عليه ما يستعد له ويليق به على وفق الحكمة والمصلحة ، وخلقه بدل من ( كل ) بدل الاشتمال وقل علم كيف يخلقه من قولهم قيمة المرء ما يحسنه أي يحسن معرفته ، و ( خلقه ) مفعول ثان . وقرأ نافع والكوفيون بفتح اللام على الوصف فالشيء على الأول مخصوص بمنفصل وعلى الثاني بمتصل . ( وبدأ خلق الإنسان ) يعني آدم . ( من طين ) .

( ثم جعل نسله ) ذريته سميت بذلك لأنها تنسل منه أي تنفصل . ( من سلالة من ماء مهين ) ممتهن .

( ثم سواه ) قومه بتصوير أعضائه على ما ينبغي . ( ونفخ فيه من روحه ) إضافة إلى نفسه تشريفا له وإشعارا بأنه خلق عجيب ، وأن له شأنا له مناسبة ما إلى الحضرة الربوبية ولأجله قيل من عرف نفسه فقد عرف ربه . ( وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ) خصوصا لتسمعوا وتبصروا وتعقلوا . ( قليلا ما تشكرون ) تشكرون شكرا قليلا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث