الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في القاضي يصيب ويخطئ

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في القاضي يصيب ويخطئ

1326 حدثنا الحسين بن مهدي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فأخطأ فله أجر واحد قال وفي الباب عن عمرو بن العاص وعقبة بن عامر قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد الأنصاري إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر عن سفيان الثوري

التالي السابق


قوله : ( فاجتهد ) عطف على الشرط على تأويل : أراد الحكم ( فأصاب ) عطف على ( فاجتهد ) أي : وقع اجتهاده موافقا لحكم الله ( فله أجران ) أي : أجر الاجتهاد وأجر الإصابة ، والجملة جزاء الشرط ( فأخطأ فله أجر واحد ) قال الخطابي : إنما يؤجر المخطئ على اجتهاده في طلب الحق ؛ لأن اجتهاده عبادة ، ولا يؤجر على الخطأ ، بل يوضع عنه الإثم ، وهذا فيمن كان جامعا لآلة الاجتهاد ، عارفا بالأصول ، عالما بوجوه القياس ، فأما من لم يكن محلا للاجتهاد فهو متكلف ، ولا يعذر بالخطأ ، بل يخاف عليه الوزر ، ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : القضاة ثلاثة : واحد في الجنة ، واثنان في النار وهذا إنما هو في الفروع المحتملة للوجوه المختلفة دون الأصول التي هي أركان الشريعة ، وأمهات الأحكام التي لا تحتمل الوجوه ، ولا مدخل فيها للتأويل فإن من أخطأ فيها كان غير معذور في الخطأ ، وكان حكمه في ذلك مردودا ، كذا في المرقاة . قوله : ( وفي الباب عن عمرو بن العاص ) أخرجه الشيخان ( وعقبة بن عامر ) أخرجه الحاكم والدارقطني .

قوله : ( حديث أبي هريرة حديث حسن غريب إلخ ) وأخرجه الشيخان عن عبد الله بن عمرو وأبي هريرة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث