الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله

جزء التالي صفحة
السابق

الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون

ولتبتغوا من فضله بالتجارة أو بالغوص على اللؤلؤ والمرجان واستخراج اللحم الطري وغير ذلك من منافع البحر. فإن قلت: ما معنى "منه" في قوله: جميعا منه وما موقعها من الإعراب، قلت: هي واقعة موقع الحال، والمعنى: أنه سخر هذه الأشياء كائنة منه وحاصلة من عنده، يعني: أنه مكونها وموجدها بقدرته وحكمته، ثم مسخرها لخلقه. ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هي جميعا منه، وأن يكون وسخر لكم تأكيدا لقوله تعالى: سخر لكم ثم ابتدئ قوله: ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه وأن يكون ( ما في الأرض ) مبتدأ، و "منه" خبره. وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما: (منه) وقرأ سلمة بن محارب: (منه)، على أن يكون منه فاعل سخر على الإسناد المجازي، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: ذلك. أو هو منه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث