الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء أن الشريك شفيع

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء أن الشريك شفيع

1371 حدثنا يوسف بن عيسى حدثنا الفضل بن موسى عن أبي حمزة السكري عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشريك شفيع والشفعة في كل شيء قال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي حمزة السكري وقد روى غير واحد هذا الحديث عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهذا أصح حدثنا هناد حدثنا أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه وليس فيه عن ابن عباس وهكذا روى غير واحد عن عبد العزيز بن رفيع مثل هذا ليس فيه عن ابن عباس وهذا أصح من حديث أبي حمزة وأبو حمزة ثقة يمكن أن يكون الخطأ من غير أبي حمزة حدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث أبي بكر بن عياش وقال أكثر أهل العلم إنما تكون الشفعة في الدور والأرضين ولم يروا الشفعة في كل شيء وقال بعض أهل العلم الشفعة في كل شيء والقول أصح

التالي السابق


قوله : ( عن أبي حمزة السكري ) قال الخزرجي في الخلاصة : سمي بذلك لحلاوة كلامه . انتهى ، قال في القاموس السكر بالضم وتشديد الكاف معرب شكر ، وقال الحافظ : ثقة فاضل ( عن عبد العزيز بن رفيع ) بضم الراء وفتح الفاء مصغرا ( عن ابن أبي مليكة ) بالتصغير هو عبيد الله بن أبي مليكة من مشاهير التابعين وعلمائهم ، وكان قاضيا على عهد ابن الزبير . قوله : ( والشفعة في كل شيء ) استدل به من قال بثبوت الشفعة في كل شيء مما يمكن نقله ، أو لا ، لكن الحديث معلول بالإرسال . قوله : ( هذا أصح ) أي : كونه مرسلا أصح ، قال الحافظ في الفتح روى [ ص: 413 ] البيهقي من حديث ابن عباس مرفوعا : الشفعة في كل شيء ، ورجاله ثقات ، إلا أنه أعل بالإرسال ، وأخرج الطحاوي له شاهدا من حديث جابر بإسناد لا بأس برواته . انتهى . قوله : ( وقال أكثر أهل العلم إنما تكون الشفعة في الدور والأرضين ولم يروا الشفعة في كل شيء ) واحتجوا بحديث جابر رضي الله عنه : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة ، أو حائط . الحديث رواه مسلم ، قال القاري : في هذا الحديث دلالة على أن الشفعة لا تثبت إلا فيما لا يمكن نقله كالأراضي والدور والبساتين ، دون ما يمكن نقله كالأمتعة والدواب ، وهو قول عامة أهل العلم . انتهى ، واحتجوا أيضا بحديث سمرة المذكور في الباب ، وبحديث عبادة بن الصامت : أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور رواه عبد الله بن أحمد في المسند ، وهو من رواية إسحاق عن عبادة ولم يدركه . ( وقال بعض أهل العلم : الشفعة في كل شيء ) وبه قال مالك في رواية ، وهو قول عطاء ، وعن أحمد تثبت في الحيوانات دون غيرها من المنقولات ، كذا في الفتح ، واحتج من قال بثبوت الشفعة في كل شيء بحديثابن عباس المذكور في الباب ، وقد عرفت أنه معلول بالإرسال .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث