الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم

جزء التالي صفحة
السابق

والقمر قدرناه منازل [39]

يكون تقديره: وآية لهم القمر، ويجوز أن يكون القمر مرفوعا بالابتداء. وقرأ الكوفيون (والقمر) بالنصب على إضمار فعل. وهو اختيار أبي عبيد ، قال لأن قبله فعلا وبعده فعلا مثله قبله "نسلخ" وبعده "قدرناه" قال أبو جعفر : أهل العربية جميعا فيما علمت على خلاف ما قال، منهم الفراء ، قال: الرفع أعجب إلي، وإنما كان الرفع عندهما أولى لأنه معطوف على ما قبله فمعناه: وآية القمر والذي قاله: من أن قبله "نسلخ" فقبله ما أقرب إليه منه وهو يجري وقبله. والشمس بالرفع، والذي ذكره بعده وهو "قدرناه" قد عمل في الهاء.

[ ص: 395 ] ووجه ثان في الرفع يكون مرفوعا بالابتداء، ويقال: القمر ليس هو المنازل فكيف قال: قدرنا منازل؟ ففي هذا جوابان: أحدهما أن تقديره قدرناه ذا منازل مثل واسأل القرية والتقدير الآخر قدرنا له منازل ثم حذف اللام، وكان حذفها حسنا لتعدي الفعل إلى مفعولين مثل واختار موسى قومه سبعين رجلا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث