الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الدرجة الثالثة رسوخ القلب في مقام توحيد التوكل

فصل

الدرجة الثالثة : رسوخ القلب في مقام توحيد التوكل .

فإنه لا يستقيم توكل العبد حتى يصح له توحيده . بل حقيقة التوكل توحيد القلب . فما دامت فيه علائق الشرك ، فتوكله معلول مدخول . وعلى قدر تجريد التوحيد تكون صحة التوكل ، فإن العبد متى التفت إلى غير الله أخذ ذلك الالتفات شعبة من شعب قلبه . فنقص من توكله على الله بقدر ذهاب تلك الشعبة ومن هاهنا ظن من ظن أن التوكل لا يصح إلا برفض الأسباب . وهذا حق . لكن رفضها عن القلب لا عن الجوارح . فالتوكل لا يتم إلا برفض الأسباب عن القلب ، وتعلق الجوارح بها . فيكون منقطعا منها متصلا بها . والله سبحانه وتعالى أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث