الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب العينة وما يشبهها

حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه [ ص: 431 ]

التالي السابق


[ ص: 431 ] 19 - باب العينة وما يشبهها

بكسر العين البيع المتحيل به على دفع عين في أكثر منها .

وروى أحمد في الزهد عن ابن عمر : " أتى علينا زمان وما يرى أحد منا أنه أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا الناس تبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاء فلا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم " صححه ابن القطان .

1335 1321 - ( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من ابتاع ) اشترى ( طعاما فلا يبعه ) مجزوم بلا الناهية وفي رواية : فلا يبيعه بالرفع على أنها نافية وهو أبلغ في النهي من صريح النهي ( حتى يستوفيه ) أي يقبضه ، وألحق مالك بالابتياع سائر عقود المعارضة كأخذه مهرا أو صلحا فلا يجوز بيعه قبل قبضه ، فلو ملك بلا معاوضة كهبة وصدقة وسلف جاز قبل قبضه وألحق بالبيع دفعه عوضا كدفعه مهرا أو خلعا أو هبة ثواب أو إجارة أو صلحا عن دم فيمنع ذلك قبل قبضه ، أما دفعه قرضا أو قضاء عن قرض فيجوز ، وعموم قوله طعاما يشمل الربوي وغيره وهو المشهور ، وفي أن المنع معلل بالعينة ويدل عليه إدخال مالك أحاديثه تحت الترجمة .

وما في مسلم عن طاوس : قلت لابن عباس لم نهي عن بيعه قبل قبضه ؟ قال : ألا تراهم يبتاعون بالذهب والطعام مرجأ بالهمز وعدمه أي مؤخرا يعني أنهم يقصدون إلى دفع ذهب في أكثر منه ، والطعام معلل أو تعبدي غير معلل قولان .

وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف والقعنبي ومسلم عن القعنبي ويحيى الثلاثة عن مالك به وتابعه جماعة عن نافع به .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث