الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل التسليم الصادر عن الرضا والاختيار

فصل

قال صاحب " المنازل " :

وفي التسليم والثقة والتفويض : ما في التوكل من العلل . وهو من أعلى درجات سبل العامة .

يعني أن العلل التي في التوكل من معاني الدعوى ، ونسبته الشيء إلى نفسه أولا ، حيث زعم أنه وكل ربه فيه ، وتوكل عليه فيه . وجعله وكيله ، القائم عنه بمصالحه التي كان يحصلها لنفسه بالأسباب والتصرفات ، وغير ذلك من العلل المتقدمة . وقد عرفت ما في ذلك .

وليس في التسليم إلا علة واحدة : وهي أن لا يكون تسليمه صادرا عن محض الرضا والاختيار ، بل يشوبه كره وانقباض ، فيسلم على نوع إغماض . فهذه علة التسليم المؤثرة . فاجتهد في الخلاص منها .

وإنما كان للعامة عنده ، لأن الخاصة في شغل عنه باستغراقهم بالفناء في عين الجمع . وجعل الفناء غاية الاستغراق في عين الجمع : هو الذي أوجب ما أوجب ، والله المستعان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث