الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                [ ص: 542 ] وسئل رحمه الله عن رجل له دين على إنسان فوجد ولده راكبا على فرس فأخذ الفرس منه فحضر المديون إلى صاحب الفرس فطالبه صاحب الدين بدينه فقال له : خذ هذه الفرس عندك حتى أوفيك دينك فقال له صاحب الدين : لي عندك فضة مالي عندك فرس وهذا حيوان والموت والحياة بيد الله سبحانه وتعالى فقال له المديون : أبرأك الله من هذه الفضة فمهما حدث كان في دركي فقعدت عند صاحب الدين أياما يعلفها ويسقيها ولا يركبها فأسقطت الفرس ميتة لم تستهل بقضاء الله وقدره فجاء رجل آخر غير المديون ادعى أن الفرس له وطالب بسقط الفرس . فقال صاحب الدين : أنا لا أعرفك ولا لك معي كلام وأحلف لك أني ما ركبت الفرس ولا ركبها أحد عندي ولا ضربتها . فهل يجب على صاحب الدين ؟ أو على الذي أرهن الفرس قيمة السقط أم لا ؟ وكم يكون قيمة السقط ؟

                التالي السابق


                فأجاب : إذا قبضت الفرس من مالكها بغير حق فله ضمان ما نقصت وهو تفاوت ما بين القيمات فإن كان المستولي عليها غاصبا متعديا [ ص: 543 ] فقرار الضمان عليه وإن كان مغرورا ولم يتلف بسبب منه فقرار الضمان على الأول الذي غره وضمن له الدرك ، والله أعلم .




                الخدمات العلمية