الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب من استعاذ من الدين

2267 حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري ح وحدثنا إسماعيل قال حدثني أخي عن سليمان عن محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب عن عروة أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة ويقول اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم فقال له قائل ما أكثر ما تستعيذ يا رسول الله من المغرم قال إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف

التالي السابق


قوله : ( باب من استعاذ من الدين . حدثنا أبو اليمان ) تقدم بهذا الإسناد والمتن في أواخر صفة الصلاة ، وسياقه هناك أتم ، وتقدم شرحه ثم ، والسياق الذي هنا كأنه للإسناد الثاني ، ويؤيده أن رواية أبي اليمان المفردة هناك صرح فيها بالإخبار من عروة للزهري وذكر هاهنا بالعنعنة . وإسماعيل المذكور هنا هـو ابن أبي أويس ، وأخوه هو عبد الحميد أبو بكر وهو بكنيته أشهر وسليمان هو ابن بلال ، والإسناد كله مدنيون .

قال المهلب : يستفاد من هذا الحديث سد الذرائع ; لأنه - صلى الله عليه وسلم - استعاذ من الدين ، لأنه في الغالب ذريعة إلى الكذب في الحديث والخلف في الوعد مع ما لصاحب الدين عليه من المقال ا هـ . ويحتمل أن يراد بالاستعاذة من الدين الاستعاذة من الاحتياج إليه حتى لا يقع في هذه الغوائل ، أو من عدم القدرة على وفائه حتى لا تبقى تبعته ، ولعل ذلك هو السر في إطلاق الترجمة . ثم رأيت في حاشية ابن المنير : لا تناقض بين الاستعاذة من الدين وجواز الاستدانة لأن الذي استعيذ منه غوائل الدين فمن ادان وسلم منها فقد أعاذه الله وفعل جائزا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث