الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          ضرزم

                                                          ضرزم : الضرزمة : شدة العض والتصميم عليه . وأفعى ضرزم : شديدة العض ; وأنشد فيه :


                                                          يباشر الحرب بناب ضرزم

                                                          وأنشد أيضا الجوهري للمساور بن هند العبسي :


                                                          يا ريها يوم تلاقي أسلما     يوم تلاقي الشيظم المقوما
                                                          عبل المشاش فتراه أهضما     عند كرام لم يكن مكرما
                                                          تحسب في الأذنين منه صمما     قد سالم الحيات منه القدما
                                                          الأفعوان والشجاع الشجعما     وذات قرنين ضموزا ضرزما
                                                          هوم في رجليه حين هوما     ثم اغتدين وغدا مسلما

                                                          قوله : ذات قرنين ، أفعى لها قرنان من جلدها . والضموز : الساكنة . وناقة ضرزم وضرزم ; الأخيرة عن يعقوب ، وضمرز . مسنة وهي فوق العوزم ، وقيل : كبيرة قليلة اللبن . أبو عبيد : يقال للناقة التي قد أسنت وفيها بقية من شباب الضرزم . ابن السكيت : الضرزم من النوق : القليلة اللبن مثل ضمرز ، قال : ونرى أنه من قولهم : رجل ضرز إذا كان بخيلا ، والميم زائدة ; وقال غيره : الضمرز الناقة القوية ، وأما الضرزم فالمسنة وفيها بقية شباب ; قال المزرد أخو الشماخ :

                                                          قذيفة

                                                          شيطان رجيم رمى بها     فصارت ضواة في لهازم ضرزم

                                                          وكان قد هجا كعب بن زهير فزجره قومه فقال : كيف أرد الهجاء وقد صارت القصيدة ضواة في لهازم ناب ؟ لأنها كبيرة السن لا يرجى برؤها كما يرجى برؤ الصغير .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية